الحطاب الرعيني
220
مواهب الجليل
وانظر سماع أصبغ من الشرح انتهى . ويسير بذلك لكلام العتبى المتقدم وكلام ابن رشد عليها . تنبيهان : الأول : تحصل مما تقدم أن شهادة الأب على العارية ينفعه في استرجاع متاعه وإن طال الزمان على المشهور ، والبكر والثيب مع الاشهاد في ذلك سواء ، ولا ضمان عليها فيما تلف إلا أن تعلم المالكة متهما لأمرها بالعارية فتضمن ما تلف . قال ابن سلمون : وحكم سائر الأولياء في الاشهاد حكم الأب ونصه : وإن كان أشهد حين التجهيز فإن ذلك منه عارية كان القول قوله وإن طال الزمان ، ويكون له أخذ ما وجد من ذلك ولا ضمان على الابنة فيما تلف من ذلك ولا على زوجها . قال في سماع أصبغ : فإن أشهد على الشورة أنها عارية قبل الدخول ثم قام يطلبها كان له ذلك وإن كانت ثيبا . وعلى هذا يكون حكم سائر الأولياء كذلك مع الاشهاد ، وإذا تلف شئ من ذلك لم يكن عليها شئ إلا أن تعلم المالكة لأمرها أن ذلك عارية فتضمن ما تلف انتهى . الثاني : نقل البرزلي عن فتوى أشياخه أن حكم الاشهاد بعد الدخول في المدة التي يقبل . فيها دعوى الأب العارية حكم الاشهاد قبل الدخول ، ونصه بعد كلام ابن عبد الغفور المتقدم : قوله يصدق في العارية إذا أشهد عند البناء بها ، يريد وكذلك بعده فيما يقبل دعواه فيه " العارية ، كذلك كان أشياخنا يفتون به انتهى . وقوله فيما يقبل دعواه فيه العارية يفهم منه اختصاص الانتفاع بالاشهاد بعد الدخول ، فالأب والوصي في البكر أو الثيب المولى عليها والأم على فتوى ابن عرفة وهو ظاهرها والله أعلم . ص : ( إلا أن تهبه على دوام العشرة كعطية لذلك ففسخ ) ش : قال في أواخر كتاب الجامع من البيان في سماع عبد الله ابن عمر بن غانم : وسئل ابن كنانة عن الرجل يقول لامرأته إن لم تضعي عني مهرك فأنت طالق إن لم أتزوج عليك